ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
123
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
ومما يسكن الأورام كلها ضمادا : الأنزروت ، وللورم الزائد - الذي هو غير مستعد للمعدة وهو يكون من البلغم - يؤخذ الملح ، ثم يجعل في ماء ، من العشاء إلى الصبح ، ويجعل على النار ، ويفتر قدر ما يحتمله الجسم ، ويصب على موضع الورم شيئا فشيئا ، ينفع ذلك ثلاثة أيام . ولتحليل الأورام : يؤخذ صفرة البيض - وهو المح - ثم يضرب بماء ورد ، ويجعل في خرقة كتان ، ويطلي بها على الورم ، وللورم البارد : يدفأ الحدق على النار ، ثم يفقش ، ويدلك به الورم وهو دافىء ، ثم يدق بالح ، ويدفأ بالنار قليلا ، ويضمد به الورم - بعد أن يدهن بزيت أو سليط - ثم يلف بخرقة إلى الصبح ، قلت : وعلامة الورم البارد : قلة الحرارة ، وعدم الحمى ، وقلة الوجع ، ويكون البول أبيض ، وعلامة الورم الحار : الحمى ، وحمرة اللون ، وشدة الوجع ، ويكون البول أحمر حينئذ ، واللّه أعلم . ولورم مفصل الأصبع ( من حيدة أو عصرة ) : تمرخ للوقت بسليط ، ويوضع في ماء حار ، فإن كان قد طبخ فيه ملح كان أحسن ، ويتركها ساعة في الماء مع جميع كفّه ، ثم يخرجه ، ويقبض أصابعه ويبسطها ، فإنها تلين من الماء الحار ، ثم يدهنها ويردها إلى الماء ، هكذا إلى ثلاث مرات ، ثم يلف أصبعه بخرقه فيها ملح مدقوق مسحوق ، ويربط عليها بخليط ، ويتركه إلى اليوم الثاني ، ثم يفعل بالماء كأول يوم ، هكذا إلى ثلاث أيام ، وهو يربط عليها بالملح ، ويكون استعماله للماء في موضع صائن من الريح ، ويجتنب النكاح حتى يصح . ولورم الركبة ووجعها : تدهن بسليط ، ويلف عليها بورق المونس مع زهرة ، فإنه نافع ، وكذا إذا اغتسلت بماء طبخ فيه المونس ، فإنه نافع إن شاء اللّه تعالى . وللورم الحار : الكزبرة الخضراء أو اليابسة : تسحق بالخل ، ثم يطلى بها عليه ، وللورم البارد : تسحق الكزبرة بالزيت ، ولورم الركبة إذا كان في عروقها وليس فيه ألم : يصب الماء المغلي فيه الملح - بعد أن يكون فاترا - يفعل ذلك ثلاثة أيام على الريق ، ولورم